‏إظهار الرسائل ذات التسميات القواعد النحوية و الصرفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القواعد النحوية و الصرفية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 15 أبريل 2016

درس: التصغير وأحكامه

التصغير وأحكامه
الاسم المحوّل إلى صيغة ((فُعَيْل)) أًو ((فُعَيْعِل)) أَو ((فُعَيْعيل)) يقال له الاسم المصغر.
أغراض التصغير: يصغر الاسم لأحد الأَغراض الآتية:
1- الدلالة على صغر حجمه مثل (كُلَيْب) و(كُتَيِّب) و(لُقَيْمة)
2- الدلالة على تقليل عدده مثل (وُريْقات) و(دُرَيْهمات) و(لُقَيْمات).
3- الدلالة على قرب زمانه مثل (سافر قُبَيْل العشاء)، أو قرب مكانه مثل (الحقيبة دُوَيْن الرف).
5- الدلالة على التحقير: أَأَلهاك هذا الشويعر؟
4- للدلالة على التعظيم: أَصابتهم دُوَيْهية أَذهلتهم.
6- الدلالة على التحبيب مثل: في دارك جُوَيْرية كالغُزيّل.
صورة التصغير:
يضم أَول الاسم المراد تصغيره ويفتح الثاني وتزاد ياءٌ بعده مثل: رُجَيْل وكُلَيْب، فإِن زاد الاسم على ثلاثة أحرف كسر الحرف الذي يليياءَ التصغير مثل: (دُرَيْهِم) أَو (عُصَيْفير).
فللثلاثي وزن ((فُعَيْل))، ولما فوقه وزن ((فُعَيْعِل)) مثل ((دُرَيْهم وسُفَيْرج)) تصغير درهم وسفرجل، و((فُعَيْعيل)) لمثل ((مِنهاج وعصفور)): مُنَيْهيج وعصيفير.
ويلاحظ أَن التصغير كالتكسير فكما قلنا في تكسير الكلمات السابقة دارهم وسفارج ومناهِج وعصافير قلنا في تصغيرها دُرَيْهم وسُفَيْرج ومُنَيْهيج وعُصيْفير، فحذفنا في الطرفين لام سفرجل وقلبنا حرف العلة الذي قبل الآخر ياءً في التصغير والتكسير.
ملاحظة: جرت العرب في التصغير دون التكسير على عدم الاعتداد بتاء التأنيث ولا بألفها المقصورة ولا بألفها الممدودة، ولا بالألف والنون المزيدين في الآخر ولا بياء النسب، ولا بألف مثل (كلمة أصحاب)، فيجرون التصغير على ما قبلها فيقولون في تصغير (ورقة وفُضلى وصحراء وخضراء وعطشان وأصحاب): (وُرَيْقة وفُضَيْلى وصُحَيْراء وخُضَيراء وعُطيَشان وأُصَيْحاب) دون كسر ما بعد ياء التصغير كأنها لا تزال ثلاثية، ويقولون في تصغير مثل (حنظلة وأربعاء وعبقري وزعفران): (حُنَيْظِلة وأُرَيْبِعاء وعُبَيْقري، وزُعَفِران) دون أن يحذفوا في تصغيرها ما كانوا حذفوا في تكسيرها حين قالوا (حناظل وعباقر وزعافير).
أَما فيما عدا ما تقدم فالتصغير كالتكسير يرد الأَشياء إِلى أُصولها ولابدَّ من الانتباه إلى ما يلي:
1- الاسم الثلاثي المؤنث تأْنيثاً معنوياً مثل: شمس وأَرض ودعد تزاد في آخره تاءُ حين التصغير فنقول: شُمَيْسة وأُرَيْضة ودعيْدة.
2- الاسم المحذوف منه حرف يرد إِليه المحذوف حين التصغير كما هو الشأْن في التكسير، فكما نقول في تكسير دم وعدة وابن وأَب وأُخت ويد (دماءٌ  ووعود وأَبناءٌ، وآباءٌ وأَخوات والأَيدي) نقول في تصغيرها: (دُمَيّ، ووُعَيْد، وبُنَيّ وأُبيّ وأُخَيّه، ويُدَيَّة).
3- إِذا كان ثاني الاسم حرف علة منقلباً عن غيره رُدَّ إلى أصله كما يردُّ حين التكسير، فكما نقول في تكسير (ميزان ودينار وباب وناب): (موازين ودنانير وأَبواب وأَنياب) نقول في التصغير: (مويْزين ودُنَيْنير، وبُوَيْب ونُييْب).
تنبيهان: 1- الأَلف الزائدة في اسم الفاعل، والمنقلبة عن همزة مثل (آدم) والمجهولة الأَصل كالتي في (عاج) تقلب جميعاً واواً في التصغير فنقول: شُويْعِر وأُوَيْدِم، وعُوَيْج.
2- يختص التصغير بالأَسماء المعربة، وورد عن العرب شذوذاً تصغير بعض أسماءِ الإِشارة والأَسماء الموصولة مثل ((اللذيا واللتيّا، تصغير الذي والتي))، وذَيّا تصغير ((ذا)) وهؤليّاءِ في تصغير هؤلاء، وتصغير بعض أَفعال التعجب مثل (ما أُمَيْلح الغزال) فيقتصر في ذلك على ما سمع ولا يقاس عليه.
الشواهد:

 أصل دم: دمو، فلما كسِّرت كان الأصل فيها (دِماو) فلما تطرفت الواو بعد ألف ساكنة قلبت همزة. وفي التصغير الأصل (دُمَيْوٌ) فلما اجتمعت الياء والواو والسابقة منهما ساكنة، قلبت الواو ياء حسب القاعدة الصرفية المشهورة، فصارت دُمَيّ. وكذلك الحال في ابن وأب وأخ.









درس: المقصور والمنقوص والممدود

المقصور والمنقوص والممدود
يقسمون الاسم باعتبار حرفه الأَخير إلى مقصور، ومنقوص، وصحيح ممدود أَو غير ممدود.
1- المقصور: كل اسم معرب منتهٍ بأَلف لازمة مثل: الفتى والمستشفى وأَنواع هذه الأَلف ثلاثة:
الأَول: الأَلف المنقلبة عن واو أَصلية أَو ياءٍ أصلية، فأَلف الفتى مثلاً أصلها ياءُ، ويظهر هذا الأَصل عند التثنية أَو التكسير فنقول: فَتَيَان نبغا بين عشرة فِتْيان، وأَلف العصا مثلاً أصلها واو إِذ نقول عند التثنية: هاتان عصوان قويتان.
الثاني: الأَلف المزيدة للتأْنيث مثل غَضْبى وحُبلى وفُضلى تقول: رجل غضبان وامرأة غضْبى، هاتان حبليان، استمعت إلى الرجل الأَفضل والمرأَة الفضلى.
الثالث: الأَلف التي تزاد للإِلحاق، وهو مصطلح جعله النحاة للأَلف التي لا هي منقلبة عن أصل ولا هي للتأْنيث، وإنما ادَّعوا أن العرب زادتها لتكون على وزن معلوم، فـ(الذِفْرى) العظم الشاخص خلف الأُذن زيدت أَلفها لتكون على وزن (دِرْهم)،و(الأَرْطى) وهو شجر مرٌّ ترعاه الإِبل زيدت أَلفه ليكون على وزن (جعفر).
2- والمنقوص: كل اسم معرب آخره ياءٌ لازمة مكسور ما قبلها مثل (القاضي والمحامي والمستشفي).
3- والصحيح: غير الممدود مثل جدار وجمل واستحضار، وظَبْي، ودلْو. أَما الصحيح الممدود فهو كل اسم معرب آخره همزة بعد ألف زائدة مثل: حسناء وبناء. وأَنواع هذه الهمزة أَربعة:
الأول: همزة أصلية من بنية الكلمة مثل (رجل قراءٌ) من فعل (قرأَ) بمعنى نسك، وامرأَة وُضَّاءَة من فعل (وضُؤ) بمعنى نظف.
الثاني: همزة منقلبة عن واو أصلية أو ياءٍ مثل (علاءُ) من فعل (علا يعلو) وأَصلها (علاوٌ)، (بناءٌ وقضاءٌ) من فعلي (بنى يبني) (وقضى يقضي) والأصل (بنايٌ وقضايٌ)، فلما تطرفت الواو والياءُ بعد أَلف ساكنة قلبتا همزة.
والثالث: همزة مزيدة للتأْنيث، مثل صحراء وعذراء ومثل (خضراء) مؤنث (أَخضر).
والرابع: همزة مزيدة للإِلحاق مثل (عِلْباء) وهو عصب العنق، فإن همزة هذه الكلمة ليست منقلبة عن أصل ولا هي من بنية الكلمة ولا هي للتأْنيث، فقالوا إنها زيدت لتصبح الكلمة ملحقة بوزن (قِرطاس).
أحكام ثلاثة:
1- يقاس القصر في كل ما تقتضي صيغته فتح ما قبل آخره، كالمصدر من الأَفعال الناقصة (رضي رضًى، وهوِيَ هَوىً) وكاسم الزمن والمكان منه مثل: (الوطن مَهْوى الأَفئدة)، و(البحر ملْهى الصيادين) و(المغارات مأْوى الوحوش)، وكاسم المفعول واسم الزمان والمكان والمصدر الميمي من الفعل الناقص رباعياً كان أَم خماسياً أَم سداسياً مثل (الـمُعْطى، المنادى، والمستشفى).
أَما الممدود فيقاس في كل صيغة يكون ما قبل آخرها أَلفاً، كمصادر الأَفعال الناقصة رباعية كانت أم خماسية أم سداسية مثل: أَبقى إبقاءً، واصطفى اصطفاءً، واستغنى استغناءً، وكمصادر الأفعال الثلاثية الناقصة الدالة على صوت أَو داءٍ مثل: عُواء الذئب ومُشاء البطن.
أَما ما سوى ذلك من المقصور والممدود فيراعى فيه السماع ويعرف من المعجمات.
2- إذا نوِّن الاسم المقصور سقطت ألفه لفظاً في الرفع والنصب والجر، وذلك لاجتماع حرف العلة في آخره والتنوين، فنحذف حرف العلة طبقاً للقاعدة الصرفية:
((إذا اجتمع ساكنان أحدهما حرف علةٍ حذف حرف العلة)).
فإذا نونا الأسماءَ المقصورة في مثل قولنا (هذه العصا حركت النوى التي في الرحى) تصبح الجملة: (هذه عصاً حركت نوىً في رحىً).
أما المنقوص إذا نُوِّن فتحذف ياؤُه في الرفع والجر فقط وتبقى فيحالة النصب، فهذه الجملة (هذا المحامي زار القاضي مع المدعي) إذا نوّنا الأسماءَ المنقوصة فيها تصبح: (هذا محامٍ زار قاضياً مع مدعٍ).
3- قد يضطر الشاعر إلى أَن يقصر الاسم الممدود مثل:
ولو تحنَّى كل عَوْد ودَبِر
لابدّ من صنعا وإن طال السفر
أَراد (صنعاءَ) فجاز له قصرها لضرورة الشعر، وهي ضرورة سائغة.
أَما مدّ المقصور مثل قوله:
فلا فقرٌ يدوم ولا غِناءُ
سيغنيني الذي أَغناك عني

يريد (ولا غنىً) فقليل وليس يحسن.

درس: الصفة المشبهة

الصفـة المشـبهة

 تعـريفهـا: هي اسم مشتق من الفعل الثلاثي اللازم للدلالة على معنى اسم الفاعل على وجه الثبوت .
مثل : حسن ، وأحمر ، وعطشان ، وتعب ، وكريم ، وخشن ، وبطل .
ومنه قوله تعالى : { إنه لفرح فخور } 10 هود .
وقوله تعالى : { ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفاً قال } 15 الأعراف .
ومنه قولهم : فلان رقيق الحاشية ، كريم السجايا .
     وقد سمي هذا النوع من المشتقات بالصفة المشبهة ، لأنها تشبه الفاعل في دلالتها على معنى قائم بالموصوف ، غير أن الفرق بينها وبين اسم الفاعل :
أنه يدل على من قام به الفعل على وجه الحدوث والتغيير والتجدد ، وهي تدل على من قام به الفعل على وجه الثبوت في الحال أو الدوام ، ولا يعني الثبوت بالضرورة الاستمرار .
     فكلمة فرح وغضبان ورقيق وكريم كل منها وصف ثابت في موصوفها ، ولكنه ليس من  الضروري أن يستمر هذا الثبوت ، بل قد يكون ثبوتاً في الحال أو ثبوتاً على الدوام .
 صياغة الصفة المشبهة:
تصاغ الصفة المشبهة من الأفعال الثلاثية اللازمة على الأوزان التالية :
تنبيهـات وفـوائـد:
يلاحظ من الجدول السابق ما يأتي :
1 ـ تصاغ الصفة المشبهة من الفعل الثلاثي اللازم على وزن " فَعِلَ " على الأوزان التالية :
أ – وزن " فَعِلٌ " فيما دل على فرح وسرور، مثل : جذل ، وطرب ، ورضي .
ومنه قوله تعالى : { ويتولون وهم فرحون } 50 التوبة . وقوله تعالى : { انقلبوا فكهين } 31 المطففين .
أو دل على حزن مثل : شجٍ ، وكمد ، ومنه قوله تعالى : { وقلوبهم وجلة } 60 المؤمنون .
أو دل على ألم مثل : وجع ، وتعب ، وأشر ، ونكد ، وقلق .
ومنه قوله تعالى : { إنهم كانوا قوماً عمين } 64 الأعراف .
وقوله تعالى : { والذي خبث لا يخرج إلا نكدا } 58 الأعراف .
وقوله تعالى : { بل هو كذاب أشر } 26 القمر.
أو فيما دل على صفة حسنة مثل : لبق، وسلس.
ب – وزن " أفْعَلٌ " فيما دل على لون. ومؤنثه فُعلاء مثل : أخضر خضراء ، وأصفر صفراء ، وأسود سوداء .
ومنه قوله تعالى : { الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً } 80 يس .
وقوله تعالى : { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود } 187 البقرة .
أو فيما دل على عيب مثل: أحول، وأكتع، وأبتر، وأعمى، وأبكم، وأبرص .
ومنه قوله تعالى : { إن شانئك هو الأبتر } 3 الكوثر .
وقوله تعالى : { ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج } 61 النور .
أو فيما دل على حلية مثل : أحيل ، وأهيف .
ج – وزن " فعلان " ومؤنثه فعلى . فيما دل على خلو ، مثل : صديان، أو امتلان.
مثل: ريان وغضبان .ومنه قوله تعالى : { يحسبه الظمآن ماءً } 39 النور .
2 ـ وتصاغ من الفعل الثلاثي اللازم على وزن " فَعُلَ "  بضم العين غالباً على الأوزان التالية :
أ – فعيل ، مثل : شريف وعظيم ، وبخيل ، ونحيل ، وشديد فيما دل على صفة ثابتة .
ومنه قوله تعالى: { وأنا لكم ناصح أمين } 68 الأعراف .وقوله تعالى : { وأنبتت من كل زوج بهيج } 5 الحج .
ب – فَعْل ، مثل : شهم ، فحل ، سمح ، صعب، سمج .ومنه قوله تعالى: { وشروه بثمن بخس } 20 يوسف .وقوله تعالى:{ إنه هو البر الرحيم } 28 الطور.
ج – فُعَال ، مثل : هُمام ، صُراح ، فُرات ، كقوله تعالى :{ وهذا ملح أجاج } 53 الفرقان .
وقوله تعالى :{ هذا عذب فرات } 53 الفرقان . وقوله تعالى :{ ثم يجعله ركاماً } 43 النور .
كقوله تعالى: { وكان بين ذلك قواماً } 67 الفرقان .وقوله تعالى: { ل فارض ولا بكر عوان بين ذلك } 68 البقرة .
د – فَعَل، مثل: بطل ، وحسن ، ورغد ، وعرض ، ووسط .
ومنه قوله تعالى : { وكذلك جعلناكم أمة وسطاً } 143 البقرة .وقوله تعالى :{ تبتغون عرض الحياة الدنيا } 94 النساء .وقوله تعالى :{ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً } 245 البقرة .
هـ – فُعْل ، مثل : صلب ، وحُرّ ، وحلو ، ومُرّ .كقوله تعالى : { لقد جئت شيئاً نكراً } 74 الكهف .
و – فُعُل ، مثل : جُرز ، وفرط ، ونكر ، وكفؤ .
كقوله تعالى : { ولم يكن له كفواً أحد } 4 الإخلاص .وقوله تعالى :{ والجار الجنب } 36 النساء .وقوله تعالى :{ وكان أمره فُرُطاً } 28 الكهف .
ز – فَعُول ، مثل : وقور ، وطهور ، وعجوز .ومنه قوله تعالى : { أألد وأنا عجوز } 72 هود .
وقوله تعالى :{ ولا الظل ولا الحرور } 21 فاطر.
ك – فَعِل ، مثل : سَمِحَ ، طَهِرَ .ومنه قوله تعالى : { فأخرجنا منها خَضِراً } 99 الأنعام .
ي – فِعْل ، مثل : ملح ، وصفر ، ورخو .ومنه قوله تعالى: { قال لكل ضعف } 38 الأعراف .
وقوله تعالى :{ وفديناه بذبح عظيم } 107 الصافات .
تنبيـهات وفوائد :
1 ـ قد ترد الصفة المشبهة على وزن " فَيْعِل " وذلك من الفعل الثلاثي اللازم الذي على وزن " فَعَلَ " المعتلة العين، وهي قليلة .
مثل : مات – ميت ، ساد – سيد ، بان – بين ، ساء – سيء ، صاب – صيب .
كقوله تعالى : { لولا يأتون عليهم بسلطان بين } 15 الكهف .وقوله تعالى :{ وألفيا سيدها لدى الباب } 35 يوسف .وقوله تعالى : { أو كصيب من السماء } 19 البقرة .
ومن الصحيحة العين على وزن فَيْعَل ، مثل : صيرف .
2 ـ تأتي الصفة المشبهة على وزن اسم الفاعل أو اسم المفعول فيما دل على الثبوت وحينئذ تكون مضافة إلى ما بعدها.
مثل: طاهر القلب، مستقيم الرأي ، معتدل القامة ، موفور الذكاء ، مغفور الذنب .
    ومنها كل وصف جاء من الفعل الثلاثي بمعنى اسم الفاعل ولم يكن على وزنه ، مثل : شيخ بمعنى شائخ ، وسيد بمعنى سائد ، وطيب بمعنى طائب .
      ويشترط في دلالتها على الثبوت، وهي مأخوذة من الأفعال الثلاثي المتعدية المفتوحة العين " فَعَلَ " وهي أيضاً قليلة.
ومنها : حريص من حَرَصَ وهي بمعنى حارص، وعفيف من عفَّ بمعنى عافف، وخفيف من خفَّ بمعنى خافف ، وجواد من جاد بمعنى جائد.
  الفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل:
        تختلف الصفة المشبهة عن اسم الفاعل في أمور خمسة هي :
1 ـ أنها تصاغ من الفعل الثلاثي اللازم ، أما اسم الفاعل فيصاغ من الثلاثي اللازم والمتعدي على حد سواء ، وما ورد من صفات مشبهة مشتقة من أفعال ثلاثية متعدية فهي سماعية كعليم ، وسميع ، أو جاءت على وزن اسم الفاعل بعد إنزال فعله منزله اللازم وأريد به الدوام مثل : قاطع السيف ، ومسمع الصوت .
2 ـ أنها لا تكون إلا للمعنى الدائم الملازم لصاحبها في كل الأزمنة.مثل : محمد حسن الخلق .
فحسن صفة لخلق محمد لازمته على الدوام في الماضي والحاضر والمستقبل.
إلا وجدت قرينة تدل على خلاف الحاضر. كأن تقول: كان محمد حسناً فقبح .
أما اسم الفاعل فلا يكون إلا لأحد الأزمنة الثلاثة.
3 ـ دلالتها على صفة الثبوت، بينما يدل اسم الفاعل صفة متجددة .
4 ـ أنها يغلب عليها عدم مجاراتها المضارع تذكيراً وتأنيثاً.
ـ أي في حركاته وسكناته ـ كما في قولنا جميل الظاهر ، أبيض الشعر ، ضخم الجثة .
ويقل في مجاراتها له كما في قولنا: طاهر القلب ، معتدل القامة .
ومن غير الثلاثي تلزم مجاراتها له أما اسم الفاعل فإنه يجاري المضارع في النوعين لزوماً .
والمقصود من المجاراة المذكورة :
الموافقة العامة في الحركات والسكنات وإن اختلفت أعيان الحركات .
5 ـ عدم تقدم منصوبها عليها بخلاف منصوب اسم الفاعل .
وجوب كون معمولها المجرور أو المنصوب على التشبيه بالمفعول به سبباً ، أي اسماً ظاهراً متصلاً بضمير موصوفها  ، إما اتصالاً لفظياً مثل : علي كثير علمه ، وسعيد حسن خلقه ، ومعنوياً مثل : محمد كثير العلم ، والعنب حلو الطعم .
7 ـ أنها تجوز إضافتها إلى فاعلها، بل يستحسن فيها ذلك.
مثل : حسن الخلق ، ومعتدل الرأي . والأصل: حسن خلقه، ومعتدل رأيه.
أمل اسم الفاعل فلا يجوز فيه ذلك، فلا يقال : الفارس مصيب السهم الهدف . أي: مصيب سهمه الهدف.
8 ـ يجوز تأنيثها أحياناً بألف التأنيث مثل: فاطمة حسناء السريرة، وهند بيضاء الصفحة.        
9 ـ أنها تعمل في معمولها النصب مع أن فعلها لازم ، مثل : الطالب حسن خلقَهُ ، بنصب خلقه ، واسم الفاعل لا ينصب مفعوله إلا إذا كان من فعل متعدٍ .
10 ـ عدم إعمالها محذوفة، فلا يصح أن نقول، فلان حسن المنظر والمخبر، بنصب " المخبر " على تقدير: وحسن المنظر. أما اسم الفاعل فيجوز فيه، تقول: أنت ضارب اللص والخائن.
11 ـ عدم مراعاة محل مجرورها المتبوع بعطف أو غيره ، بخلاف اسم الفاعل .
عمل الصفة المشبهة: لمعمول الصفة المشبهة ثلاثة مواقع إعرابية على النحو التالي :
1 ـ أن يرفع معمولها على الفاعلية ، نحو : محمد حسنٌ وجهُهُ .
2 ـ أن ينصب على شبه المفعولية إن كان معرفة ، نحو : محمد حسنٌ الوجهَ ، أو محمد حسنٌ وجهَهُ . أو ينصب على التمييز إن كان نكرة ، نحو : محمد حسنٌ وجهاً .
3 ـ أن يجر بالإضافة، نحو: محمد حسنُ الوجهِ.
تنبيهـات وفوائـد:
1 ـ تمتنع إضافة معمول الصفة المشبهة لها إن كانت مقترنة بأل والمعمول خال منها ، ومن الإضافة إلى المحلي بها .
فلا يصح أن نقول : محمد الحسن الوجه ، ولكن يقال : محمد الحسنُ الوجهِ ، أو محمد حسنُ صورة الوجهِ .
2 ـ أجاز أبو علي الفارسي أن يكون الرفع في معمول الصفة المشبهة على الإبدال من ضمير مستتر فيها وهو بدل بعض من كل .
3 ـ سميت الصفة المشبهة باسم الفاعل هذه التسمية لأنها تثنى وتجمع وتذكر وتؤنث ، ويجوز أن تنصب الاسم المعرفة بعدها على أنه شبه المفعول به لها ، فهي بذلك تشبه اسم الفاعل المتعدي إلى مفعول به واحد .
4 ـ أ – يمتنع جر معمول الصفة المشبهة المقرونة بأل إذا كان مضافاً
إلى ضمير الموصوف ، فلا يقال : جاء الطالب الحسنُ خلقِهِ .
ب – وكذا إذا كان مضافاً إلى اسم مضاف إلى ضمير الموصوف .
فلا يقال : جاء الطالب الحسنُ خلقهِ أبيه .
ج – وإذا كان مضافا إلى نكرة أيضاً ، فلا يقال : جاء الطالب الحسنُ خلق أب .
د – ولا إذا كان نكرة فلا يقال : جاء الطالب الحسنُ خلقٍ .
     وسبب المنع في الأحوال الأربعة السابقة لأن الإضافة في هذه الصور لم تفد تعريفاً ولا تلخيصاً ولا تخلصاً من قبح حذف الرابط .
5 ـ لا يخلو معمول الصفة المشبهة من أحوال ستة هي :
أ – أن يكون المعمول معرفاً بأل ، نحو : الحسن الوجهِ ، أو حسن الوجهِ .
ب – أن يكون مضافاً لما فيه أل ، نحو : الحسن وجهِ الأبِ ، أو حسن وجهِ الأب .
ج – أن يكون مضافاً إلى ضمير الموصوف ، نحو : مررت بالرجل الحسنِ وجهُهُ ، أو برجل حسنٌ وجهُهُ .
د – أن يكون مضاف إلى مضاف إلى ضمير الموصوف .
نحو : مررت بالرجل الحسنِ وجْهُ غلامِهِ ، أو برجل حسنٍ وجْهُ غلامِهِ .
هـ – أن يكون مجرداً من أل دون الإضافة ، نحو : الحسنُ وجهُ أب ، أو حسنٌ وجهُ أب .

و – أن يكون المعمول مجرداً من أل والإضافة ، نحو : الحسنُ وجهاً ، أو حسنَ وجهاً .

درس: اسم المفعول

اسم المفعول

 تعريفـه: اسم يشتق من الفعل المبني للمجهول للدلالة على وصف من يقع عليه الفعل .
مثل : ضُرب مضروب ، أُكل مأكول ، شُرب مشروب ، بُث مبثوث ، وُعد موعود ، أُتى مأتي ، رُجي مرجي ، مُلئ مملوء .
صوغـه: لا يصاغ إلا من الأفعال المتعدية المتصرفة على النحو التالي :
1 ـ من الثلاثي على وزن مفعول؛ كما في الأمثلة السابقة . ومنه : الحق صوته مسموع .
والشاي مشروب لذيذ الطعم، ونحو قوله تعالى : { فجعلهم كعصف مأكول } 5 الفيل .
وقوله تعالى : { يوم يكون الناس كالفراش المبثوث } 4 القارعة .
فإن كان الفعل معتل الوسط بالألف فإنه يحدث فيه إعلال تقتضيه القواعد الصرفية ، فيكون اسم المفعول من الفعل قال : مقول ، وباع : مبيع .
ومما سبق يتبع في أخذ اسم المفعول من الأفعال المعتلة الوسط الآتي:
نأخذ الفعل المضارع من الفعل المراد اشتقاق اسم المفعول منه ثم نحذف حرف المضارعة ونستبدلها بالميم.
مثل : قال يقول مقول ، باع يبيع مبيع، ومنه قوله تعالى : { فتلقى في جهنم ملوماً مدحوراً } 39 الإسراء .
وقوله تعالى : { وبئر معطلة وقصرٍ مشيد } 45 الحج .
فإن كان وسط المضارع ألفاً ترد في اسم المفعول إلى أصلها الواو أو الياء.
مثل : خاف يخاف مخوف ، فالألف أصلها الواو لأن مصدرها " الخوف".
وهاب يهاب مهيب ، فالألف أصلها الياء لأن مصدرها " الهيبة ".
وإن كان الفعل معتل الآخر " ناقصاً" نأتي بالمضارع منه ثم نحذف حرف المضارعة ونضع مكانها ميماً مفتوحة ونضعف الحرف الأخير الذي هو حرف العلة سواء أكان أصله واواً أو ياءً أو ألفاً.
مثل : دعا يدعو مدعوّ ، رجا يرجو مرجوّ ، رمى يرمي مرميّ ، سعى يسعى مسعيّ.
ومنه قوله تعالى: { قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوّاً قبل هذا } 62 هود .
وقوله تعالى : { قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيّاً } 23 مريم .
2 ـ ويصاغ من غير الثلاثي "المزيد" على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وفتح ما قبل الآخر، مثل: أنزل ينزل مُنزَل، انطلق ينطلق مُنطلَق، انحاز ينحاز مُنحاز، استعمل يستعمل مُستعمَل.
ومنه قوله تعالى: { وإنك لمن المُرسَلين } 252 البقرة، وقوله تعالى: { هذا مُغتسَلٌ باردٌ وشراب } 42 ص.
وقوله تعالى: { وأنفقوا مما جعلكم مُستخلَفين فيه } 7 الحديد .
إذا كان الفعل لازماً يصح اشتقاق اسم المفعول منه حسب القواعد السابقة بشرط استعمال شبه الجملة " الجار والمجرور أو الظرف" مع الفعل، وقد يصح المصدر أيضاً.
مثال : ذهب به – مذهوب به، سافر يوم الخميس – ما مُسافَرٌ يوم الخميس.
ومنه قوله تعالى: { جناتِ عدن مفتحة لهم الأبواب } 50 ص.
ومثال استعمال المصدر مع اسم مفعول الفعل اللازم: العلم مُنتفَع انتفاع عظيم به.
2 ـ وردت أوزان أخرى بمعنى اسم المفعول ولكنها ليست على وزنه أشهرها:
أ ـ فَعْل، كقوله تعالى:{ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً}245 البقرة ، قرض بمعنى : مقروض.
ب ـ فِعْل، مثل: ذبح بمعنى مذبوح ، وطحْن بمعنى مطحون .
ومنه قوله تعالى: { ويقولون حجراً محجوراً } 22 الفرقان، وقوله تعالى : { هم أحسن أثاثاً ورئياً } 74 مريم .
ج - فَعَل، مثل: سلب بمعنى مسلوب ، وعدد بمعنى معدود .
ومنه قوله تعالى : { إنكم وما تعبدون من دون الله حصبُ جهنم } 98 الأنبياء ، حصب بمعنى : محصوب .
ومنه قوله تعالى: { قل أعوذ برب الفلق } 1 الفلق ، الفلق بمعنى المفلوق .
د – فُعلة، مثل: مضغة بمعنى ممضوغ ، أكلة بمعنى مأكول، ومنه قوله تعالى: { ثم من علقة ثم من مضغة } 5 الحج .
هـ- فَعُولة، مثل: حلوبة وركوبة بمعنى محلوبة ومركوبة، وفعول، نحو قوله تعالى : { وذللناها لهم فمنها رَكُوبهم } 72 يس، ركوبة بمعنى: مركوبة، وقوله تعالى:{ وآتينا داود زَبُوراً } 163 النساء ، زبور بمعنى: مزبور.
و – فعيل، مثل: ذبيح بمعنى مذبوح ، وقتيل بمعنى مقتول.
ومنه قوله تعالى:{ وما هو على الغيب بضنين } 24 التكوير، ضنين بمعنى: مضنون .
وقوله تعالى:{ منها قائم وحصيد } 100 هود ، حصيد بمعنى: محصود .
وخلاصة القول في " فعيل " أن كل فعل سمع له " فعيل " بمعنى فاعل لا يؤخذ منه " فعيل " بمعنى مفعول وما لم يسمع منه يؤخذ منه كما في الأمثلة السابقة.
ومما ينبغي معرفته أن جميع الأوزان السابقة ما هي إلا مصادر جاءت بمعنى اسم مفعول .
عمل اسم المفعول: يعمل اسم المفعول بالشروط التي عمل بها اسم الفاعل عمل الفعل ، فيرفع نائباً للفاعل .
مثل: المعلم مشكور فضله . ونحو : أمكسو الفقيرُ ثوباً، ومنه قوله تعالى : { ذلك يوم مجموع له الناس } 103 هود.
شـروط عمـله:
1 ـ أن يكون معرفاً بأل، مثل : فاز المقطوعة يده . يده نائب فاعل .
ونحو : إن الأجيال المستثمر عملها في خدمة الوطن لهي جديرة بالخلود .
فإذا لم يكن معرفاً بأل يشترط فيه شرطان هما :
أ – أن يدل على الحال أو الاستقبال، مثل: الضعيف مهضوم حقه.
ب – أن يعتمد على نفي أو استفهام أو ما أصله المبتدأ أو موصوف أو حال.

مثل: ما محمود الكذب // أمذموم أخوك // أنت محروم ثمرة عملك // إنك موفور جانبك // هذا مسكين مهدودة قوته // وصل الفارس مكسورة قدمه.